محمد خليل المرادي
149
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ومن شعره : أيرجّى من الغرام فراغي * وهواه في مهجتي أيّ باغي نيّر يكسف الشموس بهاء * حين يبدو سناؤه في انبزاغ ولأجفانه مواقع سحر * موّهته بالمسك في الأصداغ بفؤادي لعقرب الصدغ لدغ * ما صنيعي بعقرب لدّاغ ولشحرور خاله روض حسن * فوق وردي وجنتيه يناغي ساغني في هواه سمّا زعافا * هل لحتفي في حبّه من مساغ كلّ مين جاءوا به فهو لغو * لست أصغي فيه إلى وشي لاغي هو في الحسن والجمال نبيّ * جاء بالمعجزات للإبلاغ أسبغ اللّه نعمة لي منه * بهواه لا زال في الإسباغ صبغة أبدع المحاسن فيه * يا له من مهيمن صبّاغ وله : في مهجتي من أليم الوجد إفراط * للان لو أنّ رضوى فيه قيراط صبابتي فيك قد قامت قيامتها * ومن غرامي أمارات وأشراط يا كعبة الحسن من حجي إليه غدا * وبالطواف لروحي فيه أشواط بلّغت من عرفات الأمن فيك منى * وحصر قلبي لوفد الروع محتاط لك اعتماري وسعيي أنت ملتزمي * وهذه من فروض العشق إسقاط وله : كيف أرجو من الغرام خبوّه * والتياعي يوري بقلبي نموّه أسبيل إلى منال الثريّا * من هلال أم كيف أرجو دنوّه قمر يستهلّ بدرا تماما * أين للبدر أن يحاكي بدوّه بمحيّا كالشمس والريم لحظا * حيث يبدي بهاءه ورنوّه يسترقّ الألباب طرّا مراه * كلّ لحظ بالسحر فهو مموّه سور نزّلت بآيات حسن * محكمات في شأنه متلوّه ما خلاصي وفي الفؤاد زفير * كلّ حين يربى هواه غلوّه باهر بالجمال راح يرينا * تارة صدّه وحينا حنوّه كيف لا يحمد السرى من سعيد * فيه وإلى رواحه وغدوّه